أحمد بن يحيى العمري

83

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ومن شعره قوله : [ البسيط ] واقبض على كلماتي كفّ منتقد * زيف الكلام فليس الصّفر كالذّهب قصائد لم تزل في كلّ جارحة * من حسنها نشوات الخمر والطّرب كانت مكرّمة المثوى منزّهة * في أرض مصر عن التّصريح بالطلب فأصبحت في زمان التّرك طامية * تحوم حول زلال الماء والعشب حتى كأنّ أذى قلبي يطيب لهم * كالعود لولا حريق النّار لم يطب وقوله : « 1 » [ الكامل ] غصبت أميّة إرث آل محمّد * سفها وشنّت غارة الشّنان وغدت تخالف في الخلافة أهلها * وتقابل البرهان بالبهتان لم تقتنع حكامهم بركوبهم * ظهر النّفاق وغارب العدوان « 2 » وقعودهم في رتبة نبويّة * لم يبنها لهم أبو سفيان حتّى أضافوا بعد ذلك أنّهم * أخذوا بثأر الكفر في الإيمان فأتى زياد في القبيح زيادة * تركت يزيد يزيد في النّقصان تأمل هذا اللفظ المحكم ، والمعنى المحكّم ، والتجنيس الخالي من التكليف ، والعبارة البريئة من التعقيد ، والعروس المحببة إلى من زفّت إليه ، وجليت عليه ، وإلى المقاصد الملائمة لهوى الممدوح ، وقد جلاها هذا الفقيه السّنّي ، لابسة إزار التشيّع المحض ، ( 51 ) بارزة في رداء الروض الغض . وقد أكثر النّاس في هذا المعنى فما منهم من قارب هذا الفحل ولا داناه ، ولا أشبه أعلى شعره ولا أدناه ، ولهذا تحق له بهذا المدح ومثله أن يخصّ ، تنكأ الشيعة جناحه وتريشه بالندى ،

--> ( 1 ) : النكت العصرية 363 . ( 2 ) : النكت : . . . تقتنع أحلامها بركوبها .